موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠ - فيما استدلّ به لعدم سراية النجاسة
وأوضح منه ما حكي عنه من جواز تطهير الأجسام الصقيلة بالمسح بحيث تزول عنها العين؛ معلّلًا لذلك بزوال العلّة [١].
والظاهر منهما أنّ الأعيان النجسة، لا تؤثّر في تنجيس ملاقياتها حكماً، و أنّ الطهارة للأشياء ليست إلّازوال عين النجاسة منها، فإذا زالت العلّة ولا يبقى أثر منها تصير طاهرة؛ إذ ليست النجاسة إلّاتلطّخها بأعيانها، و هذا مساوق للقول بعدم سراية النجاسة من الأعيان إليها.
وعن المحدّث الكاشاني: «أ نّه لا يخلو من قوّة؛ إذ غاية ما يستفاد من الشرع وجوب اجتناب أعيان النجاسات، و أمّا وجوب غسلها بالماء من كلّ جسم فلا، فما علم زوال النجاسة عنه قطعاً حكم بتطهّره، إلّاما خرج بدليل يقتضي اشتراط الماء، كالثوب و البدن. ومن هنا يظهر طهارة البواطن بزوال العين، وطهارة أعضاء الحيوان النجسة- غير الآدمي- به، كما يستفاد من الصحاح» [٢] انتهى.
ولعمري، إنّ قول السيّد أظهر في هذا المقال من قول الكاشاني، أو مثله حيث تبعه في ذلك، فلا وجه للطعن عليه بتفرّده [٣].
فيما استدلّ به لعدم سراية النجاسة
ويمكن أن يستدلّ على مطلوبهما بطوائف من الأخبار:
منها: ما دلّت على أنّ اللَّه جعل الأرض مسجداً وطهوراً، وورودها في مقام
[١] انظر المعتبر ١: ٤٥٠.
[٢] مفاتيح الشرائع ١: ٧٧.
[٣] الحدائق الناضرة ٥: ٢٦٦؛ مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ١٣.