موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٧ - حكم إدراك جميع الوقت مع الترابية وعدم إدراك شيء منه مع المائية
الأجزاء و الشرائط، فالآتي بها بعد الوقت جامعة لسائر ما يعتبر فيها فاتت منه، والآتي بها فيه مع فقد جلّ الأجزاء و الشرائط لم تفت منه.
بل الناظر فيما ورد في تارك الصلاة: «و أنّ من تركها متعمّداً فهو كافر» أو «برئت منه ذمّة الإسلام» و «أنّ تركها أعظم من سائر الكبائر» [١] يرى أنّ المراد من تركها عدم إتيانها في وقتها ... إلى غير ذلك ممّا يستنبط منها أنّ الصلاة لا تترك بحال.
وتدلّ على المقصود أيضاً صحيحة زرارة، عن أحدهما قال: «إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم وليصلِّ في آخر الوقت» [٢].
فإنّ الظاهر منها أنّ وجوب الطلب أو استحبابه، لأجل التوصّل إلى المطلوب الأعلى، لا لأجل دخالته في موضوع الصلاة مع التيمّم، و أنّ الأمر بالتيمّم مخافة فوت الوقت، إنّما هو لتقديم الشارع حفظ الوقت على الطهارة المائية، وإلّا فلا وجه لرفع اليد عن المطلوب المطلق.
فلو علم المكلّف بوجود الماء بعد الوقت، فليس له تركها فيه وإتيانها مع المائية في خارجه، كلّ ذلك لأجل رعاية الوقت وأهمّيته، ومع ذلك كيف يحتمل أن يكون وجدان الماء المفوّت للوقت، موجباً لترك الصلاة فيه مع المائية والترابية؟!
[١] راجع وسائل الشيعة ٤: ٤١، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ١١.
[٢] الكافي ٣: ٦٣/ ٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٦٦، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٤، الحديث ٣.