موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٠ - المراد من «الحرج»
و أمّا الشَيْن الذي ادّعي عدم وجدان الخلاف في جواز التيمّم معه [١]، وعن «المعتبر» و «المنتهى» و «المدارك» و «الكفاية» جوازه عند علمائنا [٢]، و هو ظاهر في الإجماع، بل عن «جامع المقاصد» دعواه صريحاً [٣]، فإن كان المراد منه بعض الأمراض الجلدية من قبيل الجرب و السوداء، فلا إشكال في صحّة التيمّم معه؛ لإطلاق الآية، بل يستفاد حكمه من أدلّة القرح و الجرح؛ إمّا بدعوى اندراجه فيها، أو بدعوى إلغاء الخصوصية عرفاً، مضافاً إلى أدلّة نفي الحرج.
و إن كان المراد منه هو الخشونة التي تعلو البَشَرة، و قد تنتهي إلى انشقاق الجلد، فمع خوف الانشقاق المعتدّ به ينسلك في الأدلّة ولو بإلغاء الخصوصية، ومع عدمه فلا دليل عليه إلّاأدلّة نفي الحرج، فلا بدّ من كونه بحدّ يصدق معه الحرج و المشقّة، وصار التوضّي مع خوفه مندرجاً في التضييق والتحريج.
المراد من «الحرج»
ثمّ اعلم: أنّ ظاهر بعضهم في المقام- الذي هو من جزئيات الحرج- تقييده بما لا يتحمّل عادة [٤]، والظاهر منه أنّ «الحرج» عبارة عن المشقّة التي لا تتحمّل
[١] جواهر الكلام ٥: ١١٣.
[٢] المعتبر ١: ٣٦٥؛ منتهى المطلب ٣: ٣٢؛ مدارك الأحكام ٢: ١٩٥؛ كفاية الفقه (كفاية الأحكام) ١: ٤١.
[٣] انظر جواهر الكلام ٥: ١١٣؛ جامع المقاصد ١: ٤٧٣.
[٤] مسالك الأفهام ١: ١١١؛ مجمع الفائدة و البرهان ١: ٢١٥؛ جواهر الكلام ٥: ١١٤.