موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨١ - المراد من «الحرج»
عادة. ويؤيّده قول بعض أهل اللغة- على ما قيل-: «إنّ الحرج أضيق الضيق» [١].
وفي «المجمع»: ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ أيمن ضيق؛ بأن يكلّفكم ما لا طاقة لكم به وما تعجزون عنه، يقال: حَرِجَ يَحْرَج- من باب علم- أيضاق. وفي كلام الشيخ علي بن إبراهيم: «الحرج: الذي لا مدخل له، والضيق: ما يكون له مدخل» [٢] انتهى.
وفي «الصحاح»: «مكانٌ حَرَجٌ وحَرِجٌ: أيضيّقٌ كثير الشجر لا تصل إليه الراعية» [٣] ونُقِل ذلك عن ابن عبّاس أيضاً [٤].
هذا، لكنّ الظاهر من كثير من كتب اللغة تفسيره بالضيّق من غير تقييد بما لا يتحمّل أو غيره، ففي «الصحاح» و «القاموس»: «التحريج: التضييق» [٥] وتقدّم عن «المجمع»: «حَرِجَ- من باب علم- أيضاق».
وفي «المنجد»: «حَرِج الشيء: ضاق، حَرّجه: ضيّقه» [٦].
وعن «النهاية»: «الحَرَج في الأصل: الضيق» [٧].
وحكى في «مجمع البيان» تفسيره بالضيق و العنت عن جميع المفسّرين [٨]،
[١] انظر لسان العرب ٣: ١٠٧.
[٢] مجمع البحرين ٢: ٢٨٨- ٢٨٩.
[٣] الصحاح ١: ٣٠٥.
[٤] انظر لسان العرب ٣: ١٠٧.
[٥] الصحاح ١: ٣٠٦؛ القاموس المحيط ١: ١٨٩.
[٦] المنجد: ١٢٥.
[٧] النهاية، ابن الأثير ١: ٣٦١.
[٨] مجمع البيان ٣: ٢٥٩.