موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٣ - المراد من «الحرج»
ويظهر أيضاً من بعض موارد تمسّكهم بدليل نفي الحرج، أوسعية الأمر ممّا قيل، كرواية عبد الأعلى [١]، فإنّ رفع المرارة ليس ممّا لا يتحمّل عادة، بل فيه مشقّة وكلفة.
وفي الرواية المحكيّة عن حمزة بن الطيّار، عن أبي عبداللَّه عليه السلام- والحديث طويل- قال فيه: «وكذلك إذا نظرت في جميع الأشياء لم تجد أحداً في ضيق» [٢].
وعن «قرب الإسناد» عن الصادق عليه السلام عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال:
«لا غِلَظَ على مسلم في شيء» [٣].
مضافاً إلى أنّ لسان الآيات الشريفة الواردة في مقام الامتنان، لسان عدم جعل مطلق الضيق، كقوله: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [٤] وقوله: رَبَّنا وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا [٥].
[١] تقدّمت في الصفحة ٦٤.
[٢] الكافي ١: ١٦٤/ ٤.
[٣] قرب الإسناد: ١٣٤/ ٤٦٩.
[٤] البقرة (٢): ١٨٥.
[٥] البقرة (٢): ٢٨٦.