موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٠ - السبب الثاني عدم الوصلة إلى الماء
والتمسّك بالاستقراء [١] في غير محلّه؛ بعد ورود وجوب شراء ماء الوضوء بالغاً ما بلغ [٢]، بل يمكن استفادة وجوب صرف المال لتحصيل الماء للطهارة من صحيحة صفوان في غير المورد المنصوص عليه، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة و هو لا يقدر على الماء، فوجد بقدر ما يتوضّأ به بمائة درهم أو بألف درهم و هو واجد لها، أيشتري ويتوضّأ، أو يتيمّم؟
قال: «لا، بل يشتري، قد أصابني مثل ذلك فاشتريت وتوضّأت، وما يشتري بذلك مال كثير» [٣].
حيث قال: «إنّ ماء الوضوء مال كثير» و هو بمنزلة التعليل، فيستفاد منه أنّ صرف المال لتحصيل المال الكثير عقلائي، فإذا كان تحصيل ذلك المال الكثير لازماً، يجب صرف المال لأجله ولو بغير شرائه، كشراء الآلات وحفر البئر وإعطاء المال للإذن بالدخول في ملكه، والعبور عنه للوصول إليه، واستئجار الغير لتحصيله، بل ولو خاف من ضياع ماله في سبيل تحصيله ما لم يكن حرجياً، بل وشقّ الثوب النفيس إذا لم يكن فيه محذور شرعي، على تأمّل في الأخير لأجل احتمال انصرافِ الدليل عن مثله، وصدقِ عدم الوجدان وعدم القدرة عرفاً على تحصيله.
[١] جواهر الكلام ٥: ١٠٣.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٣٨٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٦، الحديث ٢.
[٣] الكافي ٣: ٧٤/ ١٧؛ تهذيب الأحكام ١: ٤٠٦/ ١٢٧٦؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٨٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٦، الحديث ١.