موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧ - السبب الثاني عدم الوصلة إلى الماء
و هو قوله: «على قدر جِدَته» [١]- فمحكوم لدليل نفي الحرج، كما هو واضح.
ومن الحرج الخوف من السبع و اللصّ ولو كان على أخذ ماله لا على نفسه؛ لأنّ لأخذ اللصّ ماله و التسلّط عليه مهانةً وذلّةً ووهناً تأبى عنها النفوس غالباً، ويكون تحمّلها حرجياً.
ومنه الخوف على العرض، فإنّ الوقوع في معرض هتك الأعراض من أوضح موارد الحرج.
وتدلّ على جواز التيمّم عند خوف السبع و اللصّ- مضافاً إلى دليل نفي الحرج- رواية داود بن كثير الرقّي، ولا يبعد صحّتها؛ لعدم بُعد وثاقة داود [٢]، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: أكون في السفر فتحضر الصلاة، وليس معي ماء، ويقال: إنّ الماء قريب منّا، أفأطلب الماء- وأنا في وقت- يميناً وشمالًا؟ قال:
«لا تطلب الماء، ولكن تيمّم؛ فإنّي أخاف عليك التخلّف عن أصحابك، فتضلّ ويأكلك السبع» [٣].
[١] تفسير العيّاشي ١: ٢٤٤/ ١٤٦؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٨٩، كتاب الطهارة، أبوابالتيمّم، الباب ٢٦، الحديث ٢.
[٢] اختلف الأصحاب في وثاقة داود بن كثير الرقّي؛ قال النجاشي: «ضعيف جدّاً و الغلاةتروي عنه»، وقال الشيخ: «داود بن كثير الرقّي مولى بني أسد ثقة».
رجال النجاشي: ١٥٦/ ٤١٠؛ رجال الطوسي: ٣٣٦/ ١؛ تنقيح المقال ١: ٤١٤/ السطر ٢.
[٣] الكافي ٣: ٦٤/ ٦؛ تهذيب الأحكام ١: ١٨٥/ ٥٣٦؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٤٢، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢، الحديث ١.