موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١١ - عدم بطلان التيمّم إذا وجد الماء بعد الدخول في الصلاة
لكن بإزائها- مضافاً إلى صحيحة زرارة المتقدّمة بالتقريب المتقدّم- صحيحة اخرى عنه وعن محمّد بن مسلم، قال: قلت في رجل لم يصب الماء، وحضرت الصلاة، فتيمّم وصلّى ركعتين، ثمّ أصاب الماء: أينقض الركعتين أو يقطعهما ويتوضّأ، ثمّ يصلّي؟ قال: «لا، ولكنّه يمضي في صلاته، ولا ينقضهما؛ لمكان أ نّه دخلها و هو على طهر بتيمّم» [١].
تدلّ على أنّ تمام العلّة لعدم النقض و المضيّ، دخوله فيها و هو على طهر بتيمّم.
وحمل الدخول فيها على الدخول في الركوع، وتقييد التعليل بالدخول فيه، طرحها في الحقيقة، لا جمع بينها وبين رواية عبداللَّه على فرض تسليم سندها، فإنّ معنى «دخلها» أيشرع فيها، ولا يكون صادقاً على الدخول في الركوع ومطلقاً قابلًا للتقييد؛ لوضوح الفرق بين هذا التعبير وبين أن يقال: «إنّه داخل في الصلاة» فإنّ الأوّل لا يصدق إلّاعلى أوّل الجزء وحال الشروع، بخلاف الثاني.
ورواية محمّد بن حُمران، عن أبي عبداللَّه عليه السلام- التي لا يبعد أن تكون صحيحة؛ لقرب احتمال أن يكون محمّد بن سَماعة الواقع في سندها هو الحضرمي الثقة؛ لقيام شواهد عليه، كما يظهر من ترجمته وترجمة ابنه جعفر ابن محمّد بن سماعة [٢] وقرب احتمال أن يكون محمّد بن حمران هو النهدي الثقة؛ بقرينة رواية محمّد بن سماعة عنه. ولو كان ابن أعين يكون ممدوحاً؛
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٠٥/ ٥٩٥؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٨٢، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢١، الحديث ٤.
[٢] رجال النجاشي: ٣٢٩/ ٨٩٠، و: ١١٩/ ٣٠٥.