موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٦ - الخدشة في الروايات المستدلّ بها على عدم جواز البدار مطلقاً
قال: «إذا وجد الماء قبل أن يمضي الوقت توضّأ وأعاد، فإن مضى الوقت فلا إعادة عليه» [١].
وموثّقةِ منصور بن حازم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في رجل تيمّم فصلّى، ثمّ أصاب الماء، فقال: «أمّا أنا فكنت فاعلًا، إنّي كنت أتوضّأ واعيد» [٢].
ولا يخفى تعيّن حمل الإعادة في الوقت على الاستحباب؛ بقرينة نصوصية الطائفة المتقدّمة في عدم وجوب الإعادة، بل الرواية الأخيرة مشعرة أو ظاهرة في الاستحباب، فحينئذٍ تكون جميع تلك الطوائف من أدلّة صحّة التيمّم في سعة الوقت.
كما أنّ أوجه المحامل في الروايات التي استدلّ بها على عدم صحّته في السعة، الحملُ عليه لو سلّمت دلالتها على مقصودهم. لكن يمكن الخدشة فيها:
الخدشة في الروايات المستدلّ بها على عدم جواز البدار مطلقاً
أمّا صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سمعته يقول:
«إذا لم تجد ماءً وأردت التيمّم، فأخّر التيمّم إلى آخر الوقت، فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض» [٣].
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٩٣/ ٥٥٩؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٦٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٤، الحديث ٨.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١٩٣/ ٥٥٨؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٦٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٤، الحديث ١٠.
[٣] الكافي ٣: ٦٣/ ١؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٨٤، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٢، الحديث ١.