موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٦ - تتميم في أنّ التيمّم بمنزلة المبدل منه في جميع الآثار
وبالجملة: حال البدل حال المبدل منه مطلقاً وفي جميع ما له من الآثار.
ويمكن استفادته من الأخبار أيضاً، كصحيحة ابن حُمران وجميل بن درّاج بطريق جميل [١]: أنّهما سألا أبا عبداللَّه عليه السلام عن إمام قومٍ أصابته جنابة في السفر، وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل، أيتوضّأ بعضهم ويصلّي بهم؟ فقال: «لا، ولكن يتيمّم الجنب ويصلّي بهم؛ فإنّ اللَّه عزّ وجلّ جعل التراب طهوراً، كما جعل الماء طهوراً» [٢]. فإنّ الظاهر منها الاكتفاء بالتيمّم للصلاة مع فرض وجدان الماء بقدر الوضوء، ومقتضى تعليله عموم الحكم و المنزلة.
و أمّا ما قد يقال [٣] بالاجتزاء بتيمّم واحد عن غسل الحيض و الوضوء و إن لم نقل في المبدل منه، فمبنيّ على كون التيمّم للوضوء و الغسل بكيفية واحدة، وعدم قيد يوجب تباينهما، وعدم إمكان اجتماعهما في المصداق الواحد، واستفادة جميع التيمّمات من الآية الكريمة بالتقريب المتقدّم، وتقديم إطلاق الجزاء على إطلاق الشرط في الآية. لكن جميع المقدّمات مسلّمة إلّاالأخيرة؛ لما تقرّر من تقديم إطلاق الشرط على الجزاء [٤]. مضافاً إلى بُعد زيادة البدل عن المبدل منه، ولأجله لا يستفاد ذلك في المقام ولو سلّم في سائر المقامات، فالأقوى هو تساويهما في الآثار مطلقاً.
[١] راجع ما تقدّم في الصفحة ٢٤٦، الهامش ١، وما يأتي في الصفحة ٤١١.
[٢] الفقيه ١: ٦٠/ ٢٢٣؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٨٦، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٤، الحديث ٢.
[٣] مدارك الأحكام ٢: ٢٣٣.
[٤] مناهج الوصول ٢: ١٧٥.