موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٤ - تتميم في أنّ التيمّم بمنزلة المبدل منه في جميع الآثار
أو التيمّم له، دون غيره، فلا يكتفى بتيمّم واحد عن الأغسال المتعدّدة؟
أو يجتزأ به حتّى فيما لا يجتزأ بالغسل الواحد، كما لو كان على المرأة غسل الحيض، وقلنا بوجوب الوضوء عليها مع الغسل، فيجزي تيمّم واحد عن غسلها ووضوئها؟
وجوه، أقواها كونه بمنزلة المبدل منه في جميع ما له، فيكتفى بتيمّم واحد بدل غسل الجنابة عن الوضوء، ويتداخل كما تتداخل الأغسال، ولا يتداخل فيما لا تتداخل، ولا يجتزأ به فيما لا يجتزأ بالغسل، فيجب تيمّمان على الحائض بدل الغسل و الوضوء:
أمّا الاجتزاء عن الوضوء في بدل غسل الجنابة، فممّا لا ينبغي الإشكال فيه، بل في «الجواهر» دعوى عدم وجدان الخلاف فيه [١]، لكن لا للآية الكريمة [٢] بنفسها، فإنّها مع قطع النظر عن الروايات لا تدلّ على الاجتزاء؛ فإنّ الظاهر من صدرها لزوم الوضوء للصلاة شرطاً، ولزوم الغسل من الجنابة كذلك، فلا يستفاد منها غير ذلك، فلا تدلّ على إجزاء أحدهما عن الآخر لو لم نقل: إنّ الظاهر منها لزومهما عند تحقّق سببهما.
و أمّا ذيلها فيتفرّع على الصدر، فلا يستفاد منه زائداً عليه. مع أنّ الظاهر من عطف لامَسْتُمُ النِّساءَ^ بلفظ أَوْ^ أنّ كلّ واحد من الحدث الأصغر والأكبر سبب للتيمّم، وإطلاق السببية يقتضي تكرّر المسبّب، ويكون مقدّماً على
[١] جواهر الكلام ٥: ٢١٦.
[٢] المائدة (٥): ٦.