موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٤ - تأويل الروايات على ما تنطبق على القول المشهور
قال فيه: «ثمّ تمسح بهما وجهك موضع السجود من مقام الشعر إلى طرف الأنف» [١] ومرسلة العيّاشي، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال بعد حكاية قضيّة عمّار: «ثمّ وضع يديه جميعاً على الصعيد، ثمّ مسح من بين عينيه إلى أسفل حاجبيه» [٢] بناءً على ظهوره في الجبهة، كما لا يبعد- برفع اليد عن ظاهر كلٍّ من الطائفتين بصريح الاخرى؛ فإنّ الطائفة الثانية نصّ في اعتبار الجبهة، وظاهرة في عدم اعتبار غيرها من باب السكوت في معرض البيان، والطائفة الاولى عكسها، فيأوّل الظاهر بالنصّ، فيحكم باعتبارهما.
و هو كما ترى؛ ضرورة أنّ واحدة من الطائفتين ليست نصّاً في الاعتبار معيّناً، بل ظاهرة في التعيين.
والأقرب في الجمع بينهما- مع قطع النظر عن فتاوى الأصحاب- هو الاجتزاء بكلٍّ من الجبهة و الجبينين، فيرفع اليد عن ظهورهما فيه. بل لولا مخالفة الأصحاب، لقلنا بعدم كون ذلك الجمع مخالفاً للظاهر المعتدّ به؛ لأنّ العمل ليس له ظهور في التعيين، والروايات كلّها- إلّاالرضوي- حكاية أعمال. بل ظهور الأعمال في الاجتزاء، قويّ يعارض ما لو دلّ دليل على اعتبار شيء آخر.
لكن لا مناص من رفع اليد عن هذا الظهور بعد الإجماع على لزوم مسح الجبهة، وظهور كلمات الأصحاب- كما عرفت- في مسح الجبهة و الجبينين.
[١] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٨٨؛ مستدرك الوسائل ٢: ٥٣٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٩، الحديث ١.
[٢] تفسير العيّاشي ١: ٣٠٢/ ٦٣؛ مستدرك الوسائل ٢: ٥٤٠، كتاب الطهارة، أبوابالتيمّم، الباب ١١، الحديث ٣.خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب الطهارة(موسوعة الإمام الخميني ٨ الى ١١ )، ٤جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٣، ١٤٣٤ ه.ق.