موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٩ - وجه الاجتزاء بيد واحدة
مؤونة زائدة. ولازم هذا الاحتمال لزوم مسح كلّ يد جميع الجبهة، أو هي مع الجبينين، وكذا مسح كلٍّ من اليدين الماسحتين كلَّ واحدة من الممسوحتين، و هو غير ممكن في الثاني، ولم يلتزموا به في الأوّل، فهذا الاحتمال مدفوع لذلك.
ثانيها: أن يكون المراد «تمسح بمجموعهما وجهك وكلّ واحد من يديك».
ولازمه لزوم مسح كلٍّ من اليدين بمجموعهما، و هو أيضاً مدفوع؛ لامتناعه.
ثالثها: أن يكون المراد «تمسح بمجموعهما وجهك ومجموع اليدين». ولازم ذلك ما هو المشهور.
رابعها: «تمسح بمجموعهما مجموع الوجه و اليدين» أيبمجموع هذين مجموع الثلاثة. ولازم ذلك جواز مسح الوجه بيد واحدة، كما اختاره المحقّقان المتقدّمان.
ولا ترجيح لأحد الأخيرين لو لم نقل بترجيح ثانيهما؛ لأجل ارتكاز العرف بأنّ المسح لإيصال أثر الأرض- ولو أثرها الاعتباري- إلى الوجه من غير دخالة مجموع اليدين في ذلك. وضرب اليدين إنّما هو لتحصيل المسحات الثلاث، لا لمسح الوجه بهما.
وبالجملة: مع محفوفية الكلام بالقرينة العقلية، ورفع اليد عن الظاهر الأوّلي، لا يبقى ظهور في الاحتمال الثالث.
ودعوى: أنّ الظاهر منها هو المسح بهما مطلقاً، وقيام القرينة العقلية موجب لرفع اليد عنه بالنسبة إلى اليدين دون الوجه، مدفوعة بأنّ الظاهر منها هو المسح بكلّ واحدة منهما جميع الممسوح، و هو مخالف لإطلاق الكتاب و الفتوى