موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٧ - وجه الاجتزاء بيد واحدة
ودعوى [١] كونها من المتشابهات التي يجب الرجوع فيها إلى تفسير أهل البيت عليهم السلام- كدعوى عدم إطلاقها؛ لكونها في مقام أصل التشريع- ضعيفة؛ ضرورة عدم إجمال وتشابه فيها، فإنّ الظاهر من قوله: فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً^ الواقع في ذيل بيان الوضوء و الغسل وأ نّهما بالماء، وبقرينة فَامْسَحُوا^ ... مِنْهُ^ هو التلمّس للأرض بالآلة المتداولة التي هي باطن الكفّين؛ لعدم إمكان المسح على اليدين بكفّ واحدة، فيستفاد منها لزوم مسح بعض الوجه و اليدين من الأرض بالآلة. نعم لولا الجهات الخارجية لقلنا بعدم لزوم كون اليد آلة، كما تقدّم [٢].
فإطلاق الآية محكّم ما لم يرد دليل على التقييد. والتقييدات الواردة عليها ليست بحدّ الاستهجان حتّى نلتزم بإهمالها، أو بقيام قرائن حالية لم تصل إلينا.
والذي يشهد على عدم إجمال أو إهمال فيها، إرجاع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عمّاراً إليها لرفع خطئه بقوله: «هكذا يصنع الحمار؛ إنّما قال اللَّه عزّ وجلّ: فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً»^ [٣]. وفي رواية: «إنّما قال اللَّه: فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ مِنْهُ» [٤]. وفي اخرى: «أفلا صنعت كذا؟» ثمّ تيمّم [٥].
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٦: ٢٨٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٧١.
[٣] السرائر ٣: ٥٥٤؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٩.
[٤] تفسير العيّاشي ١: ٣٠٢/ ٦٣؛ مستدرك الوسائل ٢: ٥٤٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٣.
[٥] الفقيه ١: ٥٧/ ٢١٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٨.