موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٨ - وجه الاجتزاء بيد واحدة
وتمسّك أبي جعفر عليه السلام بها وبخصوصياتها لتعليم زرارة [١]، فلا إشكال في إطلاقها وعدم تشابهها. نعم الروايات الحاكية لفعلهم [٢]، لا يكون فيها إطلاق معتدّ به من هذه الجهة.
و أمّا عدم صلوح شيء لتقييدها؛ فلأنّ أظهر ما في الباب في ذلك- ممّا يمكن الركون إليه سنداً- موثّقة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في التيمّم قال:
«تضرب بكفّيك الأرض، ثمّ تنفضهما وتمسح بهما وجهك ويديك» [٣].
وصحيحة المرادي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في التيمّم قال: «تضرب بكفّيك على الأرض مرّتين، ثمّ تنفضهما وتمسح بهما وجهك وذراعيك» [٤].
بدعوى ظهورهما- بل صراحتهما- في كون مسح الوجه باليدين.
لكن يمكن إنكار ظهورهما- فضلًا عن صراحتهما- بأن يقال: إنّ محتملات قوله: «وتمسح بهما وجهك ويديك» كثيرة بدواً:
أحدها: أن يكون المراد «تمسح بهذه و هذه وجهك ويدك اليمنى و اليسرى» جموداً على ظاهر علامة التثنية من تكرير مدخولها، وظاهر الضمير الراجع إلى طبيعة اليدين؛ من غير اعتبار الاجتماع في المدخول و المرجع، فإنّه يحتاج إلى
[١] الفقيه ١: ٥٦/ ٢١٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٦٤، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٣، الحديث ١.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٥٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢١٢/ ٦١٥؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٧.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٢٠٩/ ٦٠٨؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٦١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٢، الحديث ٢.