موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٠ - تنبيه هل الضرب أو الوضع شرط لحصول المسح أو جزءٌ؟
إلى الاجتزاء بالوضع صريحاً أو ظاهراً، كالشيخ في محكيّ «المبسوط» و «النهاية» والمحقّق في «الشرائع» والشهيد في محكيّ «الذكرى» وعن «جامع المقاصد» و «حاشية الإرشاد» [١].
لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بعد اشتمالِ أكثر الروايات على «الضرب» [٢] ونقلِ الشهرة، واحتمالِ كون مراد بعض من عبّر ب «الوضع» الضربَ منه، وتعارفِ الضرب بين المتشرّعة، واللَّه العالم.
تنبيه: هل الضرب أو الوضع شرط لحصول المسح أو جزءٌ؟
ظاهر الكتاب و السنّة أنّ الضرب أو الوضع شرط لحصول المسح من الأرض، لا جزء للتيمّم؛ فإنّ قوله تعالى: فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً- متفرّعاً عليه قوله: فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ مِنْهُ- ظاهر في أنّ قصد الصعيد ضرباً أو وضعاً؛ لأجل المسح و التوصّل إليه، ولولا الإجماع و التسلّم بينهم [٣] لقلنا بعدم مدخلية الآلة الخاصّة أيضاً، لكن بعد القول باعتبارها لا ريب أنّ الظاهر منها أنّ الضرب لأجل المسح بالوجوه و الأيدي، كما هو الظاهر أيضاً من مثل قوله:
[١] انظر مفتاح ا لكرامة ٤: ٤٢٩- ٤٣٠؛ ا لمبسوط ١: ٣٢- ٣٣؛ ا لنهاية: ٤٩؛ شرائع الإسلام ١: ٤٠؛ ذكرى الشيعة ٢: ٢٥٩- ٢٦٠؛ جامع المقاصد ١: ٤٨٩- ٤٩٠.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٥٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ١ و ٣ و ٦ و ٧ و ٩، والباب ١٢، الحديث ٢- ٥.
[٣] راجع ذكرى الشيعة ٢: ٢٥٨؛ جامع المقاصد ١: ٤٩٠ و ٤٩٨؛ مدارك الأحكام ٢: ٢١٧؛ جواهر الكلام ٥: ١٧٩.