موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٥ - الأمر الرابع في اعتبار الموالاة
الأمر الرابع في اعتبار الموالاة
مقتضى التقريب المتقدّم في بيان الترتيب، التفصيل بين التيمّم الذي للحدث الأصغر وما للأكبر في الموالاة، كما حكي عن الشهيد رحمه الله في «الدروس» [١] وكذا التفصيل بين الشرائط التي اعتبرت في أحدهما دون الآخر، كالمسح من الأعلى، فيقال باعتباره في بدل الوضوء، دون بدل الغسل.
لكن مقتضى بعض الروايات مساواتهما، كموثّقة عمّار، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن التيمّم من الوضوء و الجنابة ومن الحيض للنساء، سواء؟ فقال:
«نعم» [٢].
وموثّقة أبي بصير قال: سألته عن تيمّم الحائض و الجنب، سواء إذا لم يجدا ماءً؟ قال: «نعم» [٣] بناءً على أنّ المراد ب «تيمّم الحائض إذا لم تجد ماءً» ما تحتاج إليه من بدل الغسل و الوضوء.
وحملهما على صِرف الكيفية دون سائر ما يعتبر فيهما، فاسد بعد اقتضاء الإطلاق سوائيتهما مطلقاً، فحينئذٍ لا يمكن التمسّك بالآية للتفصيل، ولا لاعتبار
[١] الدروس الشرعية ١: ١٣٣.
[٢] الفقيه ١: ٥٨/ ٢١٥؛ تهذيب الأحكام ١: ٢١٢/ ٦١٧؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٦٢، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٢، الحديث ٦.
[٣] الكافي ٣: ٦٥/ ١٠؛ تهذيب الأحكام ١: ٢١٢/ ٦١٦؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٦٣، كتابالطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٢، الحديث ٧.