موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٠ - الإشكال في استفادة الترتيب بين الكفّين من الأدلّة و الجواب عنه
وفيه: أنّه لو كان مراده من ذلك بيان لزوم تقديم اليمنى، لكان عليه عطف «اليمنى» ب «ثمّ» أو الفاء، كما ترى عنايته عليه السلام بتخلّل «ثمّ» في الجمل السابقة، فذكرها فيها وترك ما يفيد الترتيب في الجملة الأخيرة، دليل على اعتبار الترتيب في غير اليسرى، وعدم اعتباره فيها.
بل يمكن أن يدّعى أنّ دلالة هذه الموثّقة على عدم اعتباره، أوضح من الإطلاقات؛ لأنّ عنايته بذكر خصوصيات ما فعل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لتعليم عمّار، والعطف ب «ثمّ» والفاء في «الجبهة» و «الكفّين» وتركهما في عطف «اليمنى» على «اليسرى» كادت أن تجعلها صريحة في عدم اعتباره في الكفّين.
نعم، عن العيّاشي، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن التيمّم، فقال: «إنّ عمّار ...» ثمّ ساقها باختلاف يسير مع الموثّقة، وقال في ذيلها: «ثمّ دلك إحدى يديه بالاخرى على ظهر الكفّ بدءً باليمنى» [١].
ودلالتها واضحة، خصوصاً مع سؤاله عن كيفيته، ونقل القضيّة لتعليم الكيفية، وعنايته بحكاية بدأة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم باليمنى، فلا إشكال فيها إلّامن جهة الإرسال وعدم الجبر؛ فإنّ مجرّد مطابقة الفتاوى لها لا توجبه إلّاأن يعلم استنادهم إليها.
[١] تفسير العيّاشي ١: ٣٠٢/ ٦٣؛ مستدرك الوسائل ٢: ٥٤٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٣.