موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٣ - الجهة الثانية دعوى الإجماع على عدم كون التيمّم رافعاً
الغسل، فلو كان الحدث قد زال بالتيمّم لما وجب عليه الغسل؛ لأنّ رؤية الماء لا توجب الغسل ...» [١] إلى آخره.
ومراده ب «كافّة الفقهاء» هو فقهاء العامّة، كما يظهر من تعبيراته عنهم وعنّا في «الخلاف» ولذا استثنى منهم داود وبعض أصحاب مالك، ولم يستثن السيّدَ منّا المصرّح بأ نّه رافع، فعن «الذكرى»: «قال المرتضى في «شرح الرسالة»: إنّ الجنب إذا تيمّم، ثمّ أحدث أصغر، ووجد ما يكفيه للوضوء، توضّأ به؛ لأنّ حدثه الأوّل قد ارتفع وجاء ما يوجب الصغرى» [٢] انتهى. بل لا يبعد ظهوره من «مقنع» الصدوق [٣] أيضاً.
وكيف كان: فالشيخ لم يدّعِ الإجماع في هذه المسألة، ولهذا لم يدعه بعد قوله: «دليلنا كذا» بل جعل الدليل عدم الخلاف في مسألة اخرى جعلها مبنى المسألة وتمسّك بالوجه العقلي المتقدّم [٤]. ولا يبعد ظهوره من «منتهى» العلّامة [٥] أيضاً. نعم ظاهر «التذكرة» ادّعاؤه زائداً على الدليل العقلي [٦].
وعلى أيّ تقدير: لا يمكن الاتّكال على الإجماع. مع قوّة احتمال أن يكون مرادهم أنّ التيمّم لا يرفع الحدث كرفع الماء؛ بحيث لا يحتاج إلى الغسل عند وجدانه، و هو مسلّم.
[١] الخلاف ١: ١٤٤.
[٢] ذكرى الشيعة ٢: ٢٨٣.
[٣] المقنع: ٢٥.
[٤] تقدّم في الصفحة ٢٤٧.
[٥] منتهى المطلب ٣: ٧٩.
[٦] تذكرة الفقهاء ٢: ٢١٤.