موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٦ - رافعية التيمّم للحدث
بل المراد أنّه جنب فتيمّم، فأمّ قوماً مع التيمّم، فلم يظهر منه أنّه جنب حتّى حال التيمّم و الصلاة.
والإنصاف: أنّ السائل إنّما هو بصدد الاستفهام عن جواز اقتداء المتوضّي بالمتيمّم؛ من دون نظر إلى بقاء جنابته حال التيمّم أو لا، وأجابه عن ذلك من غير نظر إلى غيره. وقوله: «وهم على طهور» قد مرّ جوابه.
هذا، مع أنّ إطلاق ابن بكير وجعله مقابلًا لما ذكر ليس بحجّة، والإمام عليه السلام ليس إلّابصدد بيان حكم الاقتداء، فلم يظهر منه تقريره لما فهمه. مضافاً إلى عدم مقاومة أمثال تلك الإشعارات- التي لم تصل إلى حدّ الدلالة- لما تقدّم.
و قد ورد في هذا الموضوع حسنة جميل بن درّاج أو صحيحته [١] تكشف المراد من مثل موثّقة ابن بكير، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: إمام قوم أصابته جنابة في السفر، وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل، أيتوضّأ بعضهم ويصلّي بهم؟ قال: «لا، ولكن يتيمّم الجنب ويصلّي بهم؛ فإنّ اللَّه جعل التراب طهوراً، كما جعل الماء طهوراً» [٢].
[١] رواها الصدوق، عن محمّد بن حمران وجميل بن درّاج، وطريقه إليهما صحيح، ورواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبيعمير، عن محمّد بن حمران وجميل بن درّاج.
ولعلّ الترديد لأجل وقوع أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار في طريق الشيخ الطوسي إلى محمّد بن علي بن محبوب، و هو محلّ كلام.
ولا يخفى: أنّ المصنّف قدس سره عبّر عنها بالصحيحة في الصفحة ١٩ و ١٧٧ و ٢٦١ و ٣٤٦.
[٢] الفقيه ١: ٦٠/ ٢٢٣؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٨٦، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٤، الحديث ٢.