موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٩ - حول كلام المفيد في التوضّي بالثلج مثل الدهن
فتحصّل ممّا ذكر: أنّ التمسّك بالقاعدة لتبديل الغسل بالماء بالمسح بالثلج، في غير محلّه.
و قد يتوهّم [١] دلالة طائفة من الروايات على جواز الاغتسال و التوضّي مسحاً بدل الغسل، كصحيحة علي بن جعفر ورواية معاوية بن شريح وسيأتي حالها عن قريب.
و إن كان مراده من «التوضّي بمثل الدهن» الاكتفاء بأقلّ مراتب الغسل، كما هو مقتضى الروايات في الوضوء.
فيرد عليه: أنّه مع إمكان الوضوء به بلا حرج- كما هو كذلك في الوضوء نوعاً- فلا وجه لتأخّره عن التراب، ومع حرجيته لا يجب، ويكون فاقد الطهورين.
و قد يوجّه قوله: بأنّ التيمّم في موارد الحرج لمّا كان رخصة لا عزيمة، يجوز تحمّل المشقّة بالوضوء و الغسل مع حرجيتهما، ويجوز تركهما و التيمّم. وجعَل ما ذكر وجه الجمع بين طائفة من الروايات- كروايتي محمّد بن مسلم ومعاوية بن شريح وصحيحتي علي بن جعفر- وبين صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة [٢]؛ بحمل ما عدا الأخيرة على جواز الوضوء و الغسل مع حرجيتهما، والأخيرة على جواز التيمّم وعدم تعيّنه [٣].
و قد تقدّم كون ما يرفع بدليل الحرج عزيمة لا رخصة بما لا مزيد عليه [٤].
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٦: ٢١٤- ٢١٥.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٢٢٥.
[٣] مصباح الفقيه، الطهارة ٦: ٢١٧- ٢١٨.
[٤] تقدّم في الصفحة ١١١.