موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩١ - الأمر الثالث في عدم صحّة التيمّم بالرماد
الأمر الثالث في عدم صحّة التيمّم بالرماد
لا يصحّ التيمّم بالرماد بلا إشكال ولا خلاف ظاهراً؛ لعدم كونه أرضاً، وتؤيّده الروايات المتقدّمة [١].
وكذا لا يجوز بالرماد الحاصل من الحجر و الأرض؛ لعدم صدق «الأرض» عليه، ولا أقلّ من الشكّ فيه، وعدمِ حجّية الروايات الدالّة على الجواز [٢]، وعدمِ جريان الاستصحاب فيه؛ لا موضوعاً ولا حكماً؛ لعدم وحدة القضيّة المتيقّنة والمشكوك فيها، فإنّ الرماد حقيقة غير حقيقة التراب و الحجر عرفاً، وليس تبدّلهما به تبدّل صفة مع بقاء الذات، بل تبدّل حقيقة باخرى عرفاً وعقلًا، فما هو حاصل بعد الاحتراق لا يكون بعينه ما هو قبله.
ولو قيل: «إنّ الرماد كان حجراً فصار رماداً» يراد به أنّه كان حجراً قبل تبدّله، و قد تبدّل بشيء آخر، أو يراد محفوظية المادّة و الهيولى، لا بقاء الحقيقة والتغيّر في الصفة.
نعم، لو فرض في موردٍ عدم التبدّل في الذات- كالخزف و الآجرّ ونحوهما- فلا إشكال فيه.
ومع الشكّ فلا مانع من إجراء الاستصحاب الحكمي، دون الموضوعي:
[١] تقدّمت في الصفحة ١٨٧.
[٢] تقدّمت في الصفحة ١٨٧.