موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩ - الروايات المنافي ظاهرها لما سبق
ورواية السَكوني الموثّقة برواية المفيد- مع نحو إشكال فيها؛ و هو احتمال الإرسال [١]- عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن أبي ذرّ رضى الله عنه: «أ نّه أتى النبي صلى الله عليه و آله و سلم فقال: يا رسول اللَّه هلكتُ؛ جامعتُ على غير ماء! قال: فأمر النبي صلى الله عليه و آله و سلم بمحمل، فاستترنا به، وبماء، فاغتسلتُ أنا و هي.
ثمّ قال: يا أباذرّ، يكفيك الصعيد عشر سنين» [٢].
والظاهر من ذيلها دفع توحّش أبي ذرّ بأ نّه هلك وعمل على خلاف التكليف، والمتفاهم منه أنّ الصعيد لا ينقص عن الماء مطلقاً، ولا يختصّ الجواز بالجماع.
وصحيحة حمّاد بن عثمان قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل لا يجد الماء، أيتيمّم لكلّ صلاة؟ فقال: «لا؛ هو بمنزلة الماء» [٣].
وصحيحة محمّد بن حُمران وجميل بن درّاج، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في
[١] رواها الشيخ الطوسي عن الشيخ (المفيد)، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بنعبداللَّه، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العبّاس، عن السكوني. والعبّاس في مشايخ محمّد بن أحمد بن يحيى منصرف إلى العبّاس بن معروف ولم نعثر على روايته عن السكوني إلّافي هذا المورد، وأكثر ما يروي عن السكوني بتوسّط أبي همّام، عن محمّد ابن سعيد بن غزوان- كما في سنده الآخر برواية محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس ابن معروف، عن أبي همّام، عن محمّد بن سعيد بن غزوان، عن السكوني- فلا محالة في سند الرواية سقط أو إرسال.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١٩٤/ ٥٦١، و: ١٩٩/ ٥٧٨؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٦٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٤، الحديث ١٢.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٠٠/ ٥٨١؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٨٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٣، الحديث ٢.