موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤ - التمسّك بالكتاب على كون التيمّم بدلًا اضطرارياً
الشرع، بل هو حاكم بمعذورية العبد عند مخالفة التكليف في صورة عجزه، وعدم معذوريته مع قدرته.
وتوهّم لزوم تعلّق التكليف و البعث على العاجز، قد فرغنا من دفاعه في الاصول [١].
كما أنّه لو فرض استفادة وجود اقتضاء التكليف من الأدلّة في صورة عروض عنوان على المكلّف يوجب تعلّق تكليف آخر به، يكون حكمه حكم العجز العقلي، كما لو فرض استفادة اقتضاء لزومي للطهارة المائية أو الصلاة معها حتّى في حال عروض فقدان الماء، فلا يجوز إراقته أو تحصيل العجز في هذه الصورة أيضاً. هذا كلّه ممّا لا إشكال فيه.
إنّما الإشكال في أنّ حال الطهارة المائية و الترابية ما ذا، وهل التكليف متعلّق بالواجد وبالفاقد كتعلّقه بالحاضر و المسافر، أو يكون التكليف بالطهارة المائية مطلقاً، وله اقتضاء حتّى في صورة فقدان الماء، والطهارة الترابية مصداق اضطراري سوّغه العجز عن المائية مع بقاء الاقتضاء اللزومي، فلا يجوز تحصيل الاضطرار؟
فاللازم صرف الكلام أوّلًا إلى الآية الشريفة، ثمّ إلى مقتضى الروايات:
التمسّك بالكتاب على كون التيمّم بدلًا اضطرارياً
قال تعالى في المائدة: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ
[١] مناهج الوصول ٢: ٢٠.