موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٥ - بيان مقتضى الأدلّة و الجمع بينها
«أفلا صنعت كذا؟! ثمّ أهوى بيديه إلى الأرض، فوضعهما على الصعيد، ثمّ مسح ...» [١] إلى آخره.
فهل يمكن أن يقال: إنّه صلى الله عليه و آله و سلم- بعد قوله: «أفلا صنعت كذا؟!» وإتيانه بالتيمّم الذي هو بدل الغسل الذي ابتلي به عمّار- أهمل في مقام البيان و التعليم ما كان معتبراً في ماهية التيمّم؟! أو يقال: إنّ أبا جعفر عليه السلام أهمل ما فعله رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وكان دخيلًا في ماهيته؟! أو إنّ زرارة أو الرواة بعده أهملوا ما وصل إليهم؟! ولو فتح على الروايات باب هذه الاحتمالات لاختلّ الفقه، وانسدّ باب الاحتجاج على العقلاء.
وأضعف شيء في المقام احتمال كونه في مقام بيان كيفية قسم من التيمّم؛ و هو الذي بدل الوضوء، وهل هذا إلّاالإغراء بالجهل و الإيقاع في خلاف الواقع؟!
ومثلها قوله في موثّقة زرارة: «هكذا يصنع الحمار؛ إنّما قال اللَّه عزّ وجلّ:
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً^ فضرب بيديه الأرض ...» [٢] إلى آخره.
فإنّ تمسّكه بالآية الكريمة وإتيانه بالتيمّم بضربة واحدة، ممّا جعل الكلام كالنصّ في عدم الاحتياج إلى الضربتين في بدل الغسل، الذي هو مورد الكلام والمتيقّن في مقام التعليم.
[١] الفقيه ١: ٥٧/ ٢١٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٨.
[٢] السرائر ٣: ٥٥٤؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٩.