موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧١ - الاستدلال بالسنّة على كفاية مطلق وجه الأرض
لكون المراد من «الصعيد» في الآية هو مطلق الأرض؛ فإنّه ناظر إلى الآيتين الكريمتين، حيث جعل اللَّه تعالى فيهما الصعيد طهوراً، فيكون بمنزلة المفسّر للآية.
ومنها: ما وردت في قضيّة عمّار بن ياسر رضى الله عنه ففي موثّقة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «أتى عمّار بن ياسر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فقال: يا رسول اللَّه، إنّي أجنبت الليلة فلم يكن معي ماء.
قال: كيف صنعت؟ قال: طرحت ثيابي وقمت على الصعيد فتمعّكت فيه، فقال: هكذا يصنع الحمار، إنّما قال اللَّه عزّ وجلّ: فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً^، فضرب بيديه على الأرض، ثمّ ضرب إحداهما على الاخرى، ثمّ مسح بجبينيه ...» [١] إلى آخره.
وفي صحيحة زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ذات يوم لعمّار في سفر له: يا عمّار، بلغنا أنّك أجنبت، فكيف صنعت؟ قال: تمرّغت يا رسول اللَّه في التراب».
قال: «فقال: كذلك يتمرّغ الحمار؛ أفلا صنعت كذا؟! ثمّ أهوى بيديه إلى الأرض، فوضعهما على الصعيد، ثمّ مسح بجبينيه ...» [٢] إلى غير ذلك.
و قد يتوهّم دلالة الصحيحة على مخالفة «الصعيد» للأرض، حيث قال فيها:
[١] السرائر ٣: ٥٥٤؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٩.
[٢] الفقيه ١: ٥٧/ ٢١٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٨.