موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٠ - الاستدلال بالسنّة على كفاية مطلق وجه الأرض
في غاية الضعف- عن جابر بن عبداللَّه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «قال اللَّه عزّ وجلّ: جعلت لك ولُامّتك الأرض كلّها مسجداً، وترابها طهوراً» [١] وكذا في مرسلة «عوالي اللآلي» [٢].
و أمّا ما في «مجالس» ابن الشيخ في حديث: «جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً؛ أينما كنت أتيمّم من تربتها واصلّي عليها» [٣]، فلا يخالف الروايات؛ لأنّ عمله صلى الله عليه و آله و سلم يمكن أن يكون لأجل أفضلية التراب لا لتعيّنه، فلا ينافي صدرها، ولا يصلح لتقييد إطلاقه، فضلًا عن سائر المطلقات.
ثمّ إنّ احتمال كون المراد من طهورية الأرض طهوريتها من الخبث- فإنّها طهور منه في الجملة- في غاية الضعف.
بل الاختصاص مقطوع البطلان بعد معروفية التيمّم، وكونه أحد الطهورين [٤]، ونزول الوحي به في آيتين [٥]، مضافاً إلى التصريح بالتيمّم في بعض الروايات [٦].
فلا شبهة في إرادة خصوص التيمّم منه أو الأعمّ، فحينئذٍ يمكن الاستشهاد به
[١] الخصال: ٤٢٥/ ١؛ علل الشرائع: ١٢٧/ ٣؛ مستدرك الوسائل ٢: ٥٢٩، كتابالطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٥، الحديث ٣.
[٢] عوالي اللآلي ٢: ١٣/ ٢٦، و: ٢٠٨/ ١٣٠؛ مستدرك الوسائل ٢: ٥٣٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٥، الحديث ٨.
[٣] الأمالي، الطوسي: ٥٦/ ٨١؛ مستدرك الوسائل ٢: ٥٢٩، كتاب الطهارة، أبوابالتيمّم، الباب ٥، الحديث ٥.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٨١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢١، الحديث ١.
[٥] النساء (٤): ٤٣؛ المائدة (٥): ٦.
[٦] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٤٣، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٣ و ٤.