موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٨ - حكم إدراك ركعة من الوقت مع المائية وجميعه مع الترابية
فممّا ذكرنا يعلم: أنّ عدم الوجدان ليس قيداً للموضوع، بل مخافة الفوت تمام الموضوع لوجوب التيمّم وعدم ترك الصلاة في الوقت.
وتوهّم: أنّ التيمّم إنّما هو لمن سبق ذكره في الرواية، و هو من لم يجد ماء، فكأ نّه قال: «إذا كان الفاقد خائفاً فوت الوقت فليتيمّم»، في غير محلّه؛ لما أشرنا إليه من أنّ الأمر بالتيمّم عند خوف الفوت، إنّما هو لرعاية الوقت وكونه أهمّ من المائية، ومعه كيف يمكن مزاحمتها للوقت وإيجابها ترك الصلاة فيه مطلقاً؟!
ولعمري، إنّ الحكم بعد التأمّل فيما ذكرنا واضح.
هذا كلّه مع إدراك جميع الوقت مع الترابية، وعدم إدراك شيء منه مع المائية.
حكم إدراك ركعة من الوقت مع المائية وجميعه مع الترابية
و أمّا إذا أدرك مع المائية ركعة من الوقت، ومع الترابية جميعه، فقد يقال بتقديم المائية بدليل «من أدرك ...» [١].
وتفصيل الحال: أنّه بعد البناء على دلالة صحيحة زرارة المتقدّمة على أنّ خوف فوت الوقت تمام الموضوع لصحّة التيمّم، يقع الكلام في أنّ المراد من قوله: «إذا خاف أن يفوته الوقت» هو خوف فوت جميع الوقت؛ بحيث لو علم إدراك بعضه وجب أو استحبّ الطلب لإدراك المائية، فتكون غاية الطلب ولزوم التيمّم خوف فوت تمام الوقت، وعليه إذا كان الماء موجوداً ولم يخف فوت الوقت، لزم الوضوء من غير احتياج إلى دليل «من أدرك ...» بل يكون مفادها أعمّ من دليل «من أدرك ...».
[١] انظر جواهر الكلام ٥: ٩٢؛ العروة الوثقى ٢: ١٨٣.