موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٩ - حول سقوط المائية مع خوف الشَيْن
الباردة و الريح الشديد وقول الغِلْمة وغير ذلك، مخالف لما ذُكر. ولو سلّم ذلك في صحيحة سليمان لا يأتي احتماله في صحيحة ابن مسلم.
وأضعف من جميع ذلك حملهما على الاستحباب مع إبائهما عنه، وكيف يحمل عليه قوله: «يغتسل و إن أصابه ما أصابه» وقوله عليه السلام في جواب الغِلْمة مع الخوف على نفسه: «ليس بُدّ» وقوله: «يغتسل على ما كان» وقوله- بعد قول الرجل: «فمرض شهراً من البرد»-: «اغتسل على ما كان» وقوله بعد حكاية غسله في حال المرض: «لا بدّ من الغسل»؟! ولَعَمري إنّ طرح الرواية أولى من هذا النحو من الجمع.
وكيف كان: لا محيص عن طرحهما وردّ علمهما إلى أهله؛ بعد وَهْنهما بظهورهما في إصابة الجنابة إيّاه عليه السلام من غير اختيار، و هو منزّه عنها، وبغاية بُعد الاختيارية منها في هذه الحال وفي هذه الأرض الباردة المَخوفة على النفس، ولمخالفتهما للعقل و الكتاب و السنّة، وبإعراض المشهور عنهما على ما حكي [١]، وموافقتهما للمحكيّ عن أصحاب الرأي وأحمد في إحدى الروايتين [٢].
حول سقوط المائية مع خوف الشَيْن
ثمّ قد مرّ أنّه لا فرق في خوف المرض وغيره بين الشديد و الضعيف، إلّاإذا كان يسيراً غير معتنىً به [٣].
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٦: ١٤٢.
[٢] انظر جواهر الكلام ٥: ١١٠؛ منتهى المطلب ٣: ٢٨؛ المغني، ابن قدامة ١: ٢٦٢ و ٢٦٥.
[٣] تقدّم في الصفحة ٧١.