موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٦ - سقوط المائية مع خوف حدوث الأمراض مثلًا
ابن مسلم: «تُصيبه الجنابة» ولا يبعد ظهوره في غير الاختيارية، وكذا الحال في صحيحتي البزنطي وابن سرحان.
وذكرُ أبي عبداللَّه عليه السلام لإصابته الجنابة- مع كونه منزّهاً عن الاحتلام- لا يصير شاهداً على كون السؤال عن حصولها باختياره، والتعبير عن جنابة نفسه ب «الإصابة» التي يجب صرفها إلى الاختيارية، لا يوجب ظهورها في نفسها في الاختيارية، بل لعلّه يوجب وهناً في الرواية. وكيف كان هذا الجمع ضعيف غير مقبول.
وأضعف منه الاتّكال على دعوى إجماع «الخلاف» مع كون خلافه مظنّة الإجماع.
بل عن ظاهر «المنتهى» الإجماع عليه، قال: «لو أجنب مختاراً وخشي البرد تيمّم عندنا» [١] وفي «الجواهر»: «المشهور بين الأصحاب- نقلًا وتحصيلًا- عدم الفرق بين متعمّد الجنابة وغيره» [٢].
هذا كلّه مع منافاة ما ذكر للكتاب و السنّة، وإباء أدلّة نفي الحرج [٣] من التقييد، ومخالفته لسهولة الملّة وسماحتها، ومخالفة بعض مراتبه للعقل، كخوف تلف النفس، ولهذا خصّه بعضهم بما إذا لم يخف منه [٤]، زاعماً كونه جمعاً بين الأخبار وبين مثل صحيحة عبداللَّه بن سِنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في الرجل
[١] منتهى المطلب ٣: ١٢٦.
[٢] جواهر الكلام ٥: ١٠٨.
[٣] كقوله تعالى: «وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ». الحجّ (٢٢): ٧٨.
[٤] مستند الشيعة ٣: ٣٧٦.