موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٦ - عدم بطلان التيمّم إذا وجد الماء بعد الدخول في الصلاة
والنهي عن إبطال العمل كتاباً [١] وسنّة عن الانصراف حتّى يسمع الصوت ويجد الريح [٢] ... إلى غير ذلك ممّا يطول ذكرها [٣]؛ لقطع ذلك كلّه بإطلاق أدلّة بطلانه بوجدان الماء وإصابته؛ ممّا قد مرّ بعضها [٤]. ودعوى الانصراف إلى ما لم يشرع في المقصود، في غير محلّها، كدعوى عدم إطلاقها، لكونه القدر المتيقّن؛ بعد ما حرّر في مقامه من عدم إضراره بالإطلاق [٥]، سيّما أمثال ذلك ممّا يقطع بعدم الإضرار به.
ولا للشهرة و الإجماع المنقولين؛ لعدم حجّيتهما في مثل هذه المسألة التي نقطع بكون المدرك هو النصوص الموجودة، بل عدم ثبوتهما، خصوصاً الثاني بعد خماسيتها قولًا أو سداسيتها، وذهاب من تقدّم وغيرهم إلى التفصيل.
بل لعدم دليل صالح للركون إليه للقول بالتفصيل:
أمّا صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام وفيها قلت: إن أصاب الماء و قد دخل في الصلاة؟ قال: «فلينصرف فليتوضّأ ما لم يركع، و إن كان قد ركع فليمض في صلاته؛ فإنّ التيمّم أحد الطهورين» [٦].
[١] في قوله تعالى: «لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ». محمّد (٤٧): ٣٣.
[٢] دعائم الإسلام ١: ١٩٠- ١٩١؛ مستدرك الوسائل ٥: ٤٠٦، كتاب الصلاة، أبوابقواطع الصلاة، الباب ١، الحديث ٧.
[٣] انظر جواهر الكلام ٥: ٢٣٩.
[٤] تقدّم في الصفحة ٤٠٣.
[٥] مناهج الوصول ٢: ٢٩٠.
[٦] الكافي ٣: ٦٣/ ٤؛ تهذيب الأحكام ١: ٢٠٠/ ٥٨٠؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٨١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢١، الحديث ١.