موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٦ - بيان مقتضى الأدلّة و الجمع بينها
ومثلهما صحيحتا الخزّاز وداود بن النعمان [١] حيث سألا أبا عبداللَّه عليه السلام عن التيمّم، فذكر قضيّة عمّار، فقالا له: «كيف التيمّم؟ فوضع يديه على الأرض، ثمّ رفعهما فمسح وجهه ويديه فوق الكفّ قليلًا» واللفظ من الثانية.
فإنّ الاكتفاء بالمرّة بعد حكاية قصّة عمّار وسؤالهما عن الكيفية، كالنصّ في كفايتها عن بدل الغسل.
ويدلّ عليه إطلاق موثّقة زرارة وابن أبي المقدام [٢] وغيرهما من غير احتياج إلى دعوى كون قوله: «مرّة واحدة» في ذيلهما قيداً للضرب لا للمسح، أو قيداً لهما؛ بدعوى أنّ الضرب كان مورد البحث و الخلاف عند العامّة و الخاصّة، لا المسح، فكون القيد للثاني كاللغو [٣]. وكيف كان: لا شبهة في قوّة ظهور تلك الروايات في الاجتزاء بالمرّة مطلقاً، وفي بدل غسل الجنابة بالخصوص.
ومنها: طائفة اخرى مشتملة على «مرّتين» كصحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما، قال: سألته عن التيمّم فقال: «مرّتين مرّتين للوجه و اليدين» [٤].
ومحتملاتها كثيرة، ككون «المرّتين» قيداً للقول، أو لأمر مقدّر ك «اضرب» أو أحدهما قيداً للقول و الآخر للأمر.
ثمّ على فرض كونهما من متعلّقات الضرب، يمكن أن يكون الثاني تأكيداً
[١] تقدّم تخريجهما في الصفحة ٣٢٩.
[٢] تقدّمتا في الصفحة ٣١٤.
[٣] جواهر الكلام ٥: ٢١١.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٢١٠/ ٦١٠؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٦١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٢، الحديث ١.