موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٠ - الجهة الثالثة في لزوم مسح الكفّين من الزنْد إلى أطراف الأصابع
فوق الكفّ قليلًا؛ لأجل الاحتياط و اليقين بحصول مسح الكفّ؛ لا يمكن الاستدلال بها للزوم مسح الفوق تعبّداً لدخالته في ماهية التيمّم.
و أمّا روايات ليث المرادي ومحمّد بن مسلم وسَماعة [١] المشتملات على مسح الذراعين، أو هما مع المرفق، فمحمولة على التقيّة، كما تظهر آثارها من ثانيتها. ولولا قوّة احتمالها لكان الحمل على الاستحباب غير بعيد، بل متعيّناً؛ حملًا للظاهر على النصّ.
كما أنّ مرسلة «فقه الرضا» [٢] ومرسلة حمّاد بن عيسى [٣] الظاهرتين في الاجتزاء بالمسح على الأصابع، غير صالحتين للاحتجاج، فضلًا عن المقاومة؛ لما تقدّم. مع إمكان أن يقال: إنّ المراد ب «موضع القطع» ما هو المعروف عند العامّة، فأراد أبو عبداللَّه عليه السلام تعليم السائل طريق الاحتجاج معهم [٤].
ورواية «فقه الرضا» مجملة المراد، ولا داعي لبيان محتملاتها بعد عدم حجّيتها.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٠٩/ ٦٠٨ و: ٢١٠/ ٦١٢ و: ٢٠٨/ ٦٠٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٦١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٢، الحديث ٢ و ٥، و: ٣٦٥، الباب ١٣، الحديث ٣.
[٢] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٨٨؛ مستدرك الوسائل ٢: ٥٣٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٩، الحديث ١، وتقدّمت في الصفحة ٢٦١، الهامش ١.
[٣] الكافي ٣: ٦٢/ ٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٦٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٣، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٣: ٣٦٥، ذيل الحديث ٢؛ جواهر الكلام ٥: ٢٠٤.