موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٧ - الجهة الثالثة في لزوم مسح الكفّين من الزنْد إلى أطراف الأصابع
محكيّ «الكفاية» من دعوى الشهرة على عدم وجوب مسح الحاجبين [١].
نعم، ظاهر الأدلّة الحاكية لتيمّم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وأبيجعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام عدم وجوب مسحهما [٢]، وفي بعض روايات ضعيفة وجوبه، كمرسلة العيّاشي [٣] على احتمال، ومرسلة الصدوق في «الأمالي» [٤] فيكون حال الحاجبين حال الجبهة في كون لزوم مسحهما مشهوراً، وظاهر الأدلّة المعتبرة على خلافه، مع فرق بينهما؛ و هو أنّ لزوم مسح الجبهة صريحهم، ومسح الحاجبين ظاهرهم.
وكيف كان: فلا يبعد ترجيح وجوبه، كما نفى عنه البأس في محكيّ «الذكرى» [٥] واختاره «جامع المقاصد» [٦]. بل يمكن أن يقال: إنّ مسح الجبينين و الجبهة ملازم لمسحهما، خصوصاً إذا كانت الجبهة محدودةً بطرف الأنف الأعلى، والجبينان طرفيها، كما يظهر من اللغة، فتنطبق الأخبار على القول المشهور.
الجهة الثالثة: في لزوم مسح الكفّين من الزنْد إلى أطراف الأصابع
المشهور بين الأصحاب وجوب مسح الكفّين من الزَنْد- و هو المفصل بين
[١] كفاية الفقه (كفاية الأحكام) ١: ٤٤.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٥٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١.
[٣] تفسير العيّاشي ١: ٣٠٢/ ٦٣؛ مستدرك الوسائل ٢: ٥٤٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٣.
[٤] الأمالي، الصدوق: ٥١٥.
[٥] ذكرى الشيعة ٢: ٢٦٣.
[٦] جامع المقاصد ١: ٤٩١.