موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٦ - لزوم مسح الحاجبين
«الأمالي» من المسح إلى طرف الأنف الأعلى، وإلى الأسفل أولى [١]، وكذا ما نقل في «مفتاح الكرامة» عن «الأمالي» المسح من القصاص إلى طرف الأنف الأسفل [٢]، ليس شيء منهما موجوداً في النسخة الموجودة عندي.
وكيف كان: مقتضى الأدلّة وكلمات الأصحاب عدم لزومه إلى الأسفل.
لزوم مسح الحاجبين
و أمّا مسح الحاجبين، فمقتضى تحديدهم إلى طرفٍ دخولُهما في المحدود بعد الاستظهار المتقدّم [٣] من كون المراد من قولهم: «يمسح بهما من قصاص الشعر إلى الأنف» تحديدَ الطول و العرض؛ ضرورة أنّ طرف الأنف الأعلى أسفل من الحاجبين، فيكون الحاجبان فوق الحدود داخلين في المحدود الممسوح.
ويشهد له قول الصدوق في «الأمالي»- بعد نقل رواية مسح الجبين والحاجبين-: «وعليه مضى مشايخنا» [٤] و قد أفتى به في «الفقيه» و «الهداية» [٥] أيضاً.
ويشهد له أيضاً إرساله العلّامة إرسال المسلّمات، قال في «المنتهى»:
«لا يجب مسح ما تحت شعر الحاجبين، بل ظاهره كالماء» [٦] فيظهر النظر في
[١] جواهر الكلام ٥: ٢٠٠.
[٢] مفتاح الكرامة ٤: ٤٣٨.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣١٧.
[٤] الأمالي، الصدوق: ٥١٥.
[٥] الفقيه ١: ٥٧، ذيل الحديث ٢؛ الهداية، الصدوق: ٨٨.
[٦] منتهى المطلب ٣: ٨٨.