موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٧ - حكم تعذّر الضرب بباطن الكفّين
بظاهر الكفّ ينحلّ إلى المسح، وكونه بظاهر الكفّ، وكونه بالكفّ، وكونه بالجسد، فمع تعسّر كلّ مرتبة يجب قيام الاخرى مقامها، و هو كما ترى.
وبالجملة: ليست الذراعان مع الكفّ إلّاكأجنبيّ في باب التيمّم، وليس المسح عليهما ميسورَ مسحِ الكفّين، والانحلال العقلي غير معوّل عليه في مثل المقام. بل لزوم مسح الجبهة فقط ممّن لم يكن له يد- لكونه ميسورَ التيمّم- أيضاً لا يخلو من إشكال.
والاحتياط لازم على أيّ حال في مثل «الصلاة التي لا تُترك بحال»، مع بُعد عدم تكليف مثله بالصلاة- التي هي عماد الدين- إلى آخر عمره. بل ليس المدّعي للقطع بعدم ترك مثله سُدى بمجازف.
حكم تعذّر الضرب بباطن الكفّين
ثمّ لو تعذّر الضرب بباطن الكفّين، هل يقوم ظاهرهما مقامه بدعوى: أنّه ميسوره وأقرب من غيره، أو يقوم باطن الذراعين مقامه، فيضرب بباطنهما، ويمسح بهما الوجه وظاهر الكفّين، أو يتخيّر بينهما، أو يجب الجمع؛ للعلم الإجمالي بحصول التيمّم الواجب بإحدى الكيفيتين؟
وجوه، لا يبعد ترجيح الثاني؛ لأنّ أصل اعتبار كون الماسح هو اليد و الكفّين، غير مستفاد من الأدلّة اللفظية كما مرّ، و إنّما قلنا باعتباره للسيرة و الإجماع [١]، والمتيقّن منهما اعتباره حال عدم التعذّر وفي صورة الاختيار، و أمّا مع التعذّر فالأصل و إن اقتضى عدم اعتبار إحدى الخصوصيتين، لكن المتفاهم من الأدلّة
[١] تقدّم في الصفحة ٢٧١ و ٢٨٠.