موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٨ - وجه اعتبار الضرب أو الوضع
واحتمال الاشتباه من الرواة في حكاية الفعل [١]، لا يُعتنى به، سيّما مع تعدّدهم وتكرّر الرواية، وكونهم من قبيل زرارة و الخزّاز وسماعة.
فدار الأمر بين تقييد الإطلاقات كتاباً وأخباراً، ورفع اليد عن صحيحة زرارة المتقدّمة [٢] الحاكية لفعل النبي صلى الله عليه و آله و سلم بلفظ أبي جعفر عليه السلام- مع أنّ إعمال الإطلاق و التقييد غير وجيه بعد الحكاية عن الفعل الشخصي تاركاً لما هو دخيل في الحكم فرضاً؛ و إن فهم من حكايته حكم كلّي- وبين رفع اليد عن قيدية الضرب الوارد في الأخبار الكثيرة، والأهون في المقام مع الخصوصيات المتقدّمة هو الثاني، سيّما مع كون المطلق و المقيّد مثبتين، والحمل في مثله متوقّف على إحراز وحدة المطلوب، و هو مع ما تقدّم مشكل.
مضافاً إلى أنّ المقام ليس من قبيل المطلق و المقيّد؛ فإنّ المتفاهم العرفي من قوله: «وضع يده على الأرض» في مقام تعليم التيمّم وبيان كيفيته، أنّه كان وضعها بلا دفع واعتماد، وإلّا كان على الرواة عدم إهماله، والحمل على الغفلة قد مرّ ما فيه [٣]، فيظهر أنّ مقتضى هذه الروايات أنّ عمل المعصوم في مقام التعليم، كان وضعاً لا ضرباً، ومعه كيف يمكن إعمال المطلق و المقيّد؟!
فلا محيص عن الالتزام إمّا برفع اليد عن الروايات الصحيحة التي هي في مقام البيان، و هو كما ترى.
[١] انظر مصباح الفقيه، الطهارة ٦: ٢٦٤.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٢٧٥.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٧٥.