موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٤ - وجه اعتبار الضرب أو الوضع
لدى الأصحاب ومعهودية التيمّم بين المتشرّعة؛ بحيث ما ذكرناه يعدّ كالشبهة في مقابل البديهة، ولهذا ترى أنّه مع كمال المناسبة بين البابين، لم يتفوّه أحد بذلك! و هو كافٍ في بطلانه.
و أمّا بعض الاحتمالات المتقدّمة- كالمنسوب إلى العلّامة وما قبله [١]- فهو مخالف لظاهر الآية وجميع الأدلّة، فلا داعي للتعرّض له.
وجه اعتبار الضرب أو الوضع
بقي الكلام في أنّ المعتبر هو ضرب اليدين أو وضعهما؛ بناءً على مباينتهما، أو لا يعتبر شيء منهما، بل المعتبر هو شيء أعمّ؛ أيمطلق المماسّة ولو مسحاً.
مقتضى إطلاق الآية عدم اعتبار شيء إلّاكون المسح من الأرض؛ أيمبتدئاً منها، و قد قيّدت بالإجماع- بل الضرورة- بلزوم كون الآلةِ اليدَ، وبقي إطلاقها بالنسبة إلى الوضع و الضرب بحاله. بل بمناسبة كون الصعيد قائماً مقام الماء عند فقده والارتكاز المتقدّم ذكره [٢]، يتقوّى إطلاقها، ويشكل رفع اليد عنه بمثل قوله: «تضرب بكفّيك الأرض» في مقام بيان كيفية التيمّم ولو مع الغضّ عن الروايات المشتملة على الوضع؛ لعدم فهم القيدية منه، بل لا ينقدح في ذهن العرف إلّاأنّ الضرب للتوصّل إلى التمسّح من الأرض، خصوصاً من مثل قوله في صحيحة الكندي: «التيمّم ضربة للوجه، وضربة للكفّين» [٣] الظاهر في أنّ
[١] راجع ما تقدّم في الصفحة ٢٧١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٦٢- ٢٦٣.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢١٠/ ٦٠٩؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٦١، كتاب الطهارة، أبوابالتيمّم، الباب ١٢، الحديث ٣.