موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦١ - الإشكال في استفادة الترتيب بين الكفّين من الأدلّة و الجواب عنه
وبهذا يظهر النظر في الاستدلال بما في «فقه الرضا» [١] ودعوى جبره [٢]. بل الظاهر عدم فتوى جامع الكتاب بما أرسله، بل ولا غيره من الفقهاء؛ لأنّ فيه المسح على ظهر الأصابع من اصولها، فراجعه. والأولى للقائل بالجبر بمجرّد المطابقة، التمسّك برواية العيّاشي الموافقة لفتاوى الفقهاء، لا مرسلة «فقه الرضا» المخالفة لها التي هي مرسلة في مرسلة لم يعمل بها مرسلها، فضلًا عن غيره.
و أمّا التمسّك بذيل صحيحة جميل: «فإنّ اللَّه عزّ وجلّ جعل التراب طهوراً كما جعل الماء طهوراً» [٣] بدعوى أنّ مقتضى إطلاق التشبيه أنّه مثل الماء حتّى في كيفيته، إلّاما خرج بدليل.
[١] و هي هكذا: «وصفة التيمّم للوضوء و الجنابة وسائر أسباب الغسل واحد، و هوأن تضرب بيديك على الأرض ضربة واحدة، ثمّ تمسح بهما وجهك من حدّ الحاجبين إلى الذقن، وروي: أنّ موضع السجود من مقام الشعر إلى طرف الأنف ثمّ تضرب بهما اخرى فتمسح باليسرى اليمنى إلى حدّ الزند- وروي من اصول الأصابع من اليد اليمنى- وباليمنى اليسرى على هذه الصفة.
وأروي: إذا أردت التيمّم اضرب كفّيك على الأرض ضربة واحدة، ثمّ تضع إحدى يديك على الاخرى، ثمّ تمسح بأطراف أصابعك وجهك من فوق حاجبيك وبقي ما بقي، ثمّ تضع أصابعك اليسرى على أصابعك اليمنى من أصل الأصابع من فوق الكفّ، ثمّ تمرّها على مقدّمها على ظهر الكفّ، ثمّ تضع أصابعك اليمنى على أصابعك اليسرى، فتصنع بيدك اليمنى ما صنعت بيدك اليسرى على اليمنى مرّة واحدة، فهذا هو التيمّم».
الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٨٨.
[٢] مستند الشيعة ٣: ٤٥٣؛ جواهر الكلام ٥: ١٧٥.
[٣] الفقيه ١: ٦٠/ ٢٢٣؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٨٦، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٤، الحديث ٢.