موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٨ - الإشكال في استفادة الترتيب بين الكفّين من الأدلّة و الجواب عنه
مطلقاً [١]، أو ما في بدل الوضوء [٢]، فالاستناد إلى الإجماع مع ذلك لا يخلو من توقّف.
لكن يمكن الاستدلال عليه بالسيرة العملية في مثل تلك المسألة التي تعمّ بها البلوى، وتحتاج إليها طائفة من المكلّفين في صلواتهم، فلا يبعد الجزم بأ نّه كان كذلك من لدن زمن الشارع، وكان الخلف أخذ من السلف كذلك إلى عصر المعصوم عليه السلام. بل لا يبعد جواز الاتّكال على الشهرة المحقّقة في هذه المسألة التي يقتضي إطلاق الكتاب و السنّة فيها عدم الترتيب بين الكفّين، كما يأتي الكلام فيه.
وكيف كان: لا ريب في تقدّم الضرب على الأرض على سائر الأجزاء كتاباً وسنّة، بل هو كالضروري.
كما لا إشكال في دلالة النصوص على تقدّم المسح على الجبين على مسح الكفّين، كموثّقة زرارة الآتية وغيرها. وبمثلها يقيّد إطلاق الكتاب و السنّة، كبعض الروايات الآتية.
الإشكال في استفادة الترتيب بين الكفّين من الأدلّة و الجواب عنه
إنّما الإشكال في استفادة الترتيب بين الكفّين من الأدلّة، فقد استدلّ [٣] له بموثّقة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «أتى عمّار بن ياسر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم
[١] الهداية، الصدوق: ٨٧- ٨٨.
[٢] الفقيه ١: ٥٧، ذيل الحديث ٢١٢.
[٣] رياض المسائل ٢: ٣٢٥.