موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٢ - الجهة الثانية دعوى الإجماع على عدم كون التيمّم رافعاً
عند وجدان الماء، مع أنّه مستحيل لو كان الاقتضاء على طبق التكوين. مضافاً إلى أنّه التزام بحدوث حدث جديد ولو بالسبب الأوّل.
وكيف كان: لا يمكن رفع اليد عن ظاهر الكتاب و السنّة القطعية بتلك الوجوه العقلية القابلة للدفع.
الجهة الثانية: دعوى الإجماع على عدم كون التيمّم رافعاً
و قد تكرّرت الدعوى في كتب القوم، كالشيخ و المحقّق و العلّامة و الشهيد والمحقّق الثاني وغيرهم [١].
لكن معروفية الاستدلال بالدليل العقلي المتقدّم بينهم من لدن عصر الشيخ، تمنع عن كشف دليل شرعي تعبّدي؛ لقرب احتمال كون المستند هو الوجه العقلي لا غير، كما ربّما يظهر من الشيخ في «الخلاف» عدم الإجماع منّا في هذه المسألة، فإنّه ادّعى عدم الخلاف في أنّ المتيمّم إذا وجد الماء وجب عليه الغسل، ومع كون التيمّم رافعاً لم يكن واجباً، فيظهر منه أنّ مستنده في هذا الحكم، هو عدم الخلاف في تلك المسألة و الوجه العقلي، قال:
«التيمّم لا يرفع الحدث، و إنّما يستباح به الدخول في الصلاة، وبه قال كافّة الفقهاء إلّاداود وبعض أصحاب مالك، فإنّهم قالوا: يرفع الحدث [٢].
دليلنا: أنّه لا خلاف في أنّ الجنب إذا تيمّم وصلّى ثمّ وجد الماء وجب عليه
[١] الخلاف ١: ١٤٤؛ المعتبر ١: ٣٩٤؛ منتهى المطلب ٣: ٧٩؛ ذكرى الشيعة ٢: ٢٨٢؛ جامع المقاصد ١: ٥١٤؛ مدارك الأحكام ٢: ٢٥٢.
[٢] المجموع ٢: ٢٢١.