موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٩ - عدم لزوم قصد البدلية
وكيف كان: لا شبهة في اعتبار النيّة في التيمّم، و قد تظافرت دعوى الإجماع عليه، كما عن «الغنية» و «نهاية الإحكام» و «الذكرى» و «إرشاد الجعفرية» و «المدارك» و «كشف اللثام» [١] بل عن «المعتبر» و «التذكرة» و «جامع المقاصد» و «روض الجنان» إجماع علماء الإسلام عليه [٢].
وعن «المنتهى»: «لا نعرف فيه خلافاً، وبه قال أهل العلم سوى ما حكي عن الأوزاعي و الحسن بن صالح بن حيّ [٣]» [٤].
بل لزوم النيّة وقصد القربة و الإخلاص فيه وفي أخويه ضروري في الفقه، ولزوم الإخلاص في العبادة مستفاد من السنّة المستفيضة [٥].
و أمّا اعتبار قصد الوجه و التمييز في النيّة وغيرهما- كقصد البدلية- فلا دليل عليه، بل مقتضى الإطلاق عدمه ولو قلنا: بأنّ التيمّم بدل عن الوضوء و الغسل؛ فإنّ عنوان البدلية- بناءً عليه- ثابت لنفسه من غير دخالة للقصد فيه، بل في إمكان ذلك تأمّل وإشكال.
مع أنّه لا دليل على كونه بدلًا منهما، خصوصاً إن اريد بالبدلية كون التيمّم
[١] انظر مفتاح الكرامة ٤: ٤٢٠؛ غنية النزوع ١: ٦٣؛ نهاية الإحكام ١: ٢٠٣؛ ذكرى الشيعة ٢: ٢٥٦؛ مدارك الأحكام ٢: ٢١٥؛ كشف اللثام ٢: ٤٦٦.
[٢] المعتبر ١: ٣٩٠؛ تذكرة الفقهاء ٢: ١٨٧؛ جامع المقاصد ١: ٤٨٨؛ روض الجنان ١: ٣٣١.
[٣] المغني، ابن قدامة ١: ٢٥٣.
[٤] منتهى المطلب ٣: ٧٨- ٧٩.
[٥] راجع وسائل الشيعة ١: ٥٩، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٨.