موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٨ - عدم لزوم قصد البدلية
ولا إشكال في إطلاق طائفة من الروايات، كموثّقة زرارة، عن أبي جعفر في التيمّم قال: «تضرب بكفّيك الأرض، ثمّ تنفضهما وتمسح بهما وجهك ويديك» [١] وقريب منها صحيحة المرادي [٢]، وكبعض ما وردت في قضيّة عمّار بن ياسر [٣] وغيرها [٤].
بل الظاهر إطلاق الآية الكريمة [٥] أيضاً، كما يشهد به بعض ما ورد من تمسّك المعصوم بالخصوصيات المأخوذة فيها [٦] ممّا لا مجال له إلّاللإطلاق.
لكن يجب الخروج عن مقتضى الإطلاقات بقيام الإجماع- بل الضرورة- على عبادية التيمّم ولزوم النيّة و الإخلاص فيه. و قد مرّ في بعض المباحث السالفة [٧] وفي بحث الاصول: أنّ مناط عبادية الطهارات الثلاث، ليس الأوامر الغيرية من غاياتها ولو قلنا بوجوب المقدّمة. مع بطلانه أيضاً؛ و أنّ عباديتها في رتبة سابقة على تعلّقها بالفرض [٨].
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢١٢/ ٦١٥؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبوابالتيمّم، الباب ١١، الحديث ٧.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٠٩/ ٦٠٨؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٦١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٢، الحديث ٢.
[٣] دعائم الإسلام ١: ١٢٠؛ تفسير العيّاشي ١: ٢٤٤/ ١٤٥؛ مستدرك الوسائل ٢: ٥٣٦، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٩، الحديث ٢ و ٤، و قد تقدّم في الصفحة ١٧٣ أيضاً.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٦١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٢، الحديث ٣.
[٥] النساء (٤): ٤٣؛ المائدة (٥): ٦.
[٦] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٦٤، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٣، الحديث ١.
[٧] تقدّم في الصفحة ١١.
[٨] مناهج الوصول ١: ٣١٦.