موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٣ - كيفية التيمّم بالوحل
وفسّره في «المنجد» و «المجمع» ب «الطين الرقيق» [١] و قد ذكر الفقهاء الموتحل و الغريق في باب صلاة الخوف قرينين [٢]، والمراد به من غرق في الوحل؛ و هو الطين الرقيق الذي يغرق الإنسان فيه.
ومع ما عرفت لا يمكن دعوى الشهرة أو الإجماع على تأخّر الطين الغليظ المتماسك الذي يصدق عليه «الأرض» عن الصعيد، فضلًا عن تأخّره عن الغبار، ولا أقلّ من الشكّ فيه، ومعه لا يمكن رفع اليد عن إطلاق الكتاب والسنّة ومقتضى الجمع بين الأدلّة؛ و إن عبّر بعضهم ب «الطين» كالشيخ في «الخلاف» [٣].
بل ولو نوقش في ظهور الأدلّة فيما ذكرناه وفي اقتضاء الجمع المذكور، فلا أقلّ من أنّ ما ذكرناه احتمال مساوٍ لما ذكروه، ودعوى الظهور فيما قالوا ممنوعة، فلا يجوز رفع اليد عن إطلاق الآية و الروايات الصحاح، إلّاأن يمنع صدق «الأرض» على الطين بجميع مصاديقه، أو يدّعى انصراف الأدلّة إلى غيره، وهما ممنوعان مردودان إلى المدّعي.
كيفية التيمّم بالوحل
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الأدلّة أنّه ليس للتيمّم بالوحل كيفية خاصّة، بل كيفيته هي المعهودة المتداولة في التيمّم بالأرض. نعم لا مانع من فرك الطين
[١] المنجد: ٨٩١؛ مجمع البحرين ٥: ٤٩٠.
[٢] المقنعة: ٢١٥؛ النهاية: ١٢٩؛ غنية النزوع ١: ٩٢؛ تحرير الأحكام ١: ٣٣٢.
[٣] الخلاف ١: ١٥٥.