موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٩ - أدلّة تقدّم الطين على الغبار
لِبْد تقدر أن تنفضه وتتيمّم به» [١].
فمع قطع النظر عن سائر الروايات، ظاهرة في أنّ الطين فرد اضطراري عذري متأخّر عن الأفراد الاختيارية، وعن غبار الثوب أو اللِبْد الذي هو فرد اضطراري أيضاً.
لكن لا يبعد أن يكون التصرّفُ فيها- بحمل القدرة على النفض على ما إذا حصل به مقدار من التراب يمكن إيجاد الفرد الاختياري معه، خصوصاً مع قوله:
«إذا لم يكن معك ...» إلى آخره عقيب قوله: «فإنّ اللَّه أولى بالعذر» فإنّ ظاهره أنّ الطين مصداق عذري، دون التيمّم بما نفض فإنّه مصداق غير عذري- أهونَ من التصرّف في سائر الأدلّة، كقوله: «فإنّه صعيد» خصوصاً مع بُعد تقديم ما ليس بصعيد على الصعيد. نعم ظاهرها أنّ التراب مقدّم على الطين.
هذا كلّه إذا اريد ب «الطين» في جميع الروايات معنى واحد.
لكن يمكن الجمع بينها بوجه آخر: و هو حمل ما دلّ على جوازه اختياراً على الطين الذي يصدق عليه «أ نّه صعيد» بقرينة قوله في رواية زرارة: «إنّه الصعيد» وحمل صحيحة أبي بصير على الوحل الذي يكون مصداقاً عذرياً؛ بقرينة قوله:
«إنّ اللَّه أولى بالعذر» لعدم تناسبه مع الطين الصادق عليه «الصعيد» خصوصاً مع جعله في الصحيحة متأخّراً عن الغبار الذي لا تصدق عليه «الأرض» بلا إشكال.
و إن شئت قلت: إنّ إطلاق صدرها و إن يقتضي كون المراد ب «الطين» أعمّ من
[١] الكافي ٣: ٦٧/ ١؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٥٤، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٩، الحديث ٧.