موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٤ - الأمر الرابع في جواز التيمّم بالجصّ و النورة
الأمر الرابع في جواز التيمّم بالجصّ و النورة
يجوز التيمّم بالجصّ و النورة قبل احتراقهما، كما عن المشهور [١]؛ لصدق عنوان «الأرض» عليهما. ولا مضايقة في صدق «المعدن» عليهما؛ لما عرفت [٢] من عدم دليل على اعتبار عدم المعدنية، بل المناط عدم الخروج عن مسمّى «الأرض» فالمانع إن يدّعِ الخروج عن مسمّاها، فهو محجوج بالعرف و اللغة، و إن يدّعِ معدنيتهما، فهو محجوج بأنّ المعدنية غير مضرّة.
و أمّا التفصيل بين حال الاختيار والاضطرار فلا وجه له؛ لأنّهما لو خرجا عن صدق «الأرض» فلا يصحّ التيمّم بهما مطلقاً، وإلّا فيصحّ كذلك، ولا دليل على التفصيل فيهما، كما في مثل الطين و الغبار. نعم، قد ذكرنا سابقاً: أنّ صحيحة رِفاعة تشعر بالتفصيل بين التراب وغيره، لكن قد عرفت: أنّ الأظهر كونها في مقام بيان الترتيب بين اليابس و الجافّ و الأجفّ [٣].
وكذا يجوز التيمّم بهما بعد احتراقهما؛ لصدق عنوان «الأرض» وعدم الخروج عن مسمّاها بمجرّد الطبخ، ومع الشكّ يرجع إلى الاستصحاب الحكمي لا الموضوعي، كما مرّ [٤].
[١] كفاية الفقه (كفاية الأحكام) ١: ٤٣؛ جواهر الكلام ٥: ١٣٢؛ مصباح الفقيه، الطهارة ٦: ١٩٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٨٦.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٧٩.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٩١.