موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨ - الروايات المنافي ظاهرها لما سبق
العرف- وجوب تحصيل الماء بالطلب وجواز إراقته بعد الوجدان، و إن أمكن أن يقال: إنّ الطلب واجب لتحصيل العلم بتحقّق الموضوع، فلا ينافي رفع الموضوع اختياراً. لكنّه احتمال عقلي لا يساعد عليه العرف بحسب ما يتفاهم من الروايات.
الروايات المنافي ظاهرها لما سبق
نعم، هنا روايات ظاهرها ينافي ما تقدّم، كرواية إسحاق بن عمّار قال:
سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يكون مع أهله في السفر، فلا يجد الماء، يأتي أهله؟ فقال: «ما احبّ أن يفعل ذلك، إلّاأن يكون شَبِقاً، أو يخاف على نفسه» [١].
وعن «السرائر» نقلًا من كتاب محمّد بن علي بن محبوب مثله، وزاد: قلت:
يطلب بذلك اللذّة؟ قال: «هو له حلال».
قلت: فإنّه رُوي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنّ أباذرّ سأله عن هذا، فقال: «إيت أهلك توجر ...» [٢] إلى آخره.
بدعوى: أنّها بإلغاء الخصوصية عرفاً أو بالأولوية، تدلّ على جواز نقض الوضوء أيضاً، فتدلّ على أنّ الترابية و المائية سواء.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٥/ ١٢٦٩؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٩٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٧، الحديث ١.
[٢] السرائر ٣: ٦١١- ٦١٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٩٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٧، الحديث ٢.