موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٨ - الاستدلال بالسنّة على كفاية مطلق وجه الأرض
لزوم تجديد الضرب، أو عدم جوازه.
ولعلّ التعليل على هذا الاحتمال أقرب؛ بأن يقال: إنّ المراد منه إفادة أنّ الضرب الثاني لا يحصل به إلّاما يحصل بالضرب الأوّل، ولا يعلق الصعيد على جميع اليد حتّى يجري على الوجه، بل يعلق على بعضه، فلا يلزم العلوق، بل ما لزم هو كون المسح من ذلك التيمّم، و هو حاصل بالضرب الأوّل.
وبالجملة: ليس اللازم في المسح أن يكون بأجزاء الأرض؛ لأنّه غير ممكن في التيمّم، لأنّ الأجزاء لا تعلق بجميع اليد حتّى تجري على الوجه، بل اللازم أن يكون من التيمّم، و هو حاصل بالضرب الأوّل من دون تكرار.
ولعلّ هذا مراد الشهيد في محكيّ «الذكرى» في ذيل الرواية بقوله: «و هذا الصحيح فيه إشارة إلى عدم اعتبار العلوق» [١] و هو كذلك؛ لأنّ فيها إشارة إلى أنّ المعتبر هو العلاقة، لا العلوق.
الاستدلال بالسنّة على كفاية مطلق وجه الأرض
ثمّ إنّ الأقوى ما عليه المشهور؛ من كون ما يتيمّم به مطلق وجه الأرض، لا التراب خاصّة؛ لطوائف من الروايات فيها الصحيح و الموثّق، ربّما يستفاد منها أنّ المراد ب «الصعيد» في الآية مطلق وجه الأرض:
منها: النبوي المعروف: «جُعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً» [٢]. و هي رواية مشهورة مستفيضة نقلًا، لو لم نقل بتواترها، ولهذا نسبها الشيخ
[١] انظر جواهر الكلام ٥: ١٩٣؛ ذكرى الشيعة ٢: ٢٦٢- ٢٦٣.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٣٥٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٧، الحديث ٢ و ٣ و ٤.