موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٨ - بيان المراد من «الصعيد»
ومنشأ اختلافهم اختلاف اجتهادهم في الاستنباط من الكتاب و السنّة.
ولا شبهة أنّ الشهرة و الإجماع في مثل هذه المسألة الاجتهادية المتراكمة فيها الأدلّة و الآراء في دلالة الكتاب، ليست حجّة مستقلّة، فالأولى صرف الكلام إلى ظواهر الأدلّة:
الاستدلال بالكتاب في المقام
أمّا الكتاب، فقد نزلت فيه آيتان كريمتان:
إحداهما: في سورة النساء، و هي قوله تعالى: وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ [١].
وثانيتهما: في المائدة بعينها مع زيادة لفظة مِنْهُ بعد وَ أَيْدِيَكُمْ [٢].
بيان المراد من «الصعيد»
و قد اختلفت كلمة أهل اللغة و العربية في معنى «الصعيد» فعن «العين» و «المحيط» و «الأساس» و «المفردات» للراغب وجمع آخر: «أ نّه وجه الأرض» [٣] بل عن الزجّاج: «أ نّه لا يعلم اختلافاً بين أهل اللغة» [٤] وعن
[١] النساء (٤): ٤٣.
[٢] المائدة (٥): ٦.
[٣] كتاب العين ١: ٢٩٠؛ القاموس المحيط ١: ٣١٨؛ أساس البلاغة: ٢٥٤؛ مفردات ألفاظالقرآن: ٤٨٤؛ المصباح المنير: ٣٣٩؛ معيار اللغة ١: ٣١٥.
[٤] انظر معجم مقاييس اللغة ٣: ٢٨٧؛ لسان العرب ٧: ٣٤٤.