موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٩ - المسألة الاولى في بطلان الطهارة المائية في موارد سقوطها بدليل نفي الحرج
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ؟
قال: «ما أبيَنَها! من شهد فليصمه، ومن سافر فلا يصمه» [١].
وفي «مجمع البيان»: «فيه وجهان: أحدهما: فمن شهد منكم المصر وحضر ولم يغب في الشهر- والألف و اللام في الشَّهْرَ للعهد، والمراد به شهر رمضان- فليصم جميعه. و هذا معنى ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال لمّا سُئل عن هذه الآية: «ما أبينها لمن عقلها!» قال: «من شهد شهر رمضان فليصمه، ومن سافر فيه فليفطر [٢]» [٣].
و إمّا لإطلاق قوله: وَ مَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ حيث دلّت على أنّ نفس المرض و السفر توجب عدّة من أيّام اخر؛ من غير دخالة شيء آخر من إفطار أو غيره فيه.
فإذا كان المكلّف مريضاً أو مسافراً في الشهر، تأتي على عهدته عدّة أيّام اخر بدل شهر رمضان، ولا شبهة في أنّ هذه العدّة قضاء شهر رمضان؛ لما يستفاد من الآية من أنّ الواجب الأصلي هو صيام الشهر، ومع طروّ العنوانين يتبدّل بعدّة من غيره، فإذا وجب القضاء بمجرّد طروّهما، فلا بدّ وأن يقع الصوم معهما باطلًا، وإلّا فيلزم إمّا إيجاب البدل ولو على فرض إيجاد المبدل منه وصحّته، أو تقدير
[١] الكافي ٤: ١٢٦/ ١؛ الفقيه ٢: ٩١/ ٤٠٤؛ تهذيب الأحكام ٤: ٢١٦/ ٦٢٧؛ وسائل الشيعة ١٠: ١٧٦، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ١، الحديث ٨.
[٢] تفسير العيّاشي ١: ٨١/ ١٨٧؛ مستدرك الوسائل ٧: ٣٧٣، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ١، الحديث ٢.
[٣] مجمع البيان ٢: ٤٩٨.